sakennet.com

عالم الانترنت
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الكفايات تتمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sarabital315
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

المساهمات : 122
تاريخ التسجيل : 20/11/2007
العمر : 58

مُساهمةموضوع: الكفايات تتمة   السبت ديسمبر 08, 2007 12:10 pm

هناك بكل تأكيد، تداخل بين المجالات السالفة الذكر، لأن الغرض من التكوين المستمر، لا ينحصر في مجال دون آخر، بل يتوخى مسايرة ما وصلت إليه الأبحاث التربوية والديداكتيكية، وماحققته المعارف من تطور. لذلك، فإن الفصل بين هذه المجالات، اقتضته ضرورة التحليل لا غير.

ولأن الخطاب الإصلاحي في مجال التربية، يعتبر بيداغوجياالكفايات كاختيار ملائم، يناسب التوجهات العامة التي حدّدها الميثاق الوطني. ويعتبر التدريس بالمجزوءات – خصوصا بالنسبة للسلك الثانوي التأهيلي – كنموذج مناسب لتفعيل التعلم الذاتي وإيجاد الحلول التربوية، للتفاوت الحاصل على مستوى التعلم، كما يربط بين تصريف المعارف والمواصفات المحدودة للمتعلم[1]، فإن سيرورة التكوين المستمر، يجب أن تراهن على هذه المعطيات جميعها. وبصيغة أخرى، فإن سيرورة هذه التكوين، يجب أن تحيط بيداغوجيا الكفايات والتدريس بالمجزوءات، والربط بين المضامين وحاجيات المتعلم العقلية والوجدانية، في إطار تواصلي مثمر وفعال.

وسنحاول التوقف عند كل معطى من هذه المعطيات الثلاثة، مبرزين خلفياتها النظرية وقيمتها العلمية؛ كما سنعمل في مرحلة ثانية على التوقف عند تجليات التكوين المستمر في الفلسفة وذلك في ضوء هذه المعطيات.

3.1. بيداغوجيا الكفايات كمجال للتكوين:

ماهي المبررات التي تقف وراء الدعوة إلى التكوين في مجال الكفايات؟ وماهي الأسس التي تنبني عليها بيداغوجيا الكفايات؟
لنشر في البداية، بأن مفهوم الكفاية Compétence يتداخل مع مفاهيم عديدة مجاورة له، مثل المهارة Habileté والقدرةCapacité والاستعداد Aptitude والإنجاز Performance والسلوك Comportementأو التصرفConduite[2]. وتعرف الكفاية باعتبارها نظاما من المعارف المفاهيمية (الذهنية) والمهارية (العملية)، التي تنتظم في خطاطات إجرائية، تمكن داخل فئة من الوضعيات أو المواقف، من التعرف على المهمة المشكلة وحلّها بنشاط وفعالية [3].
إن هذا التعريف يعني وصف ما الذي ينبغي عمله وإنجازه، أمام وضعية إشكالية تحتاج إلى حل. ويتطلب هذا الوصف اختيار بعض المعارف واستبعاد أخرى، فتصير الكفاية بالتالي، هي المبدأ الأساسي المنظم للتعليم والتكوين. فالأمر لا يتعلق باستعراض للمحتويات، بل بانتقاء لها، سواء داخل المادة الواحدة أو في إطار مواد متعددة [4]، ذلك أن مفاهيم المهارة والقدرة والوضعية والمهمة الإشكالية، هي التي ستحدّد الأساس الذي ستنبني عليه بيداغوجيا الكفايات. وهو ما نستشفه مثلا، من التحديدات الواردة بنشرة الاتصال الخاصة بالبرنامج الوطني للتربية على حقوق الإنسان، والتي جاء فيها: "إن مفهوم الكفاية يشمل في مدلوله البيداغوجي، مفهومي القدرة والمهارة بمعناهما المركب، أي أنه لا يحيل على أفعال ذرية معزولة؛ بل يحيل على قدرات ومهارات متعددة ومتصلة ومؤتلفة، في بنية عقلية أو سلوكية أو وجدانية، قابلة للتكيف والملاءمة مع وضعيات جديدة، كما أن مفهوم الكفاية البيداغوجية، يقترن بمفهوم الإنجاز البيداغوجي، الذي ليس مجرد تطبيق ميكانيكي آلي للكفاية، وإنما هو استخدام ونقل إبداعي لها. فالكفاية إذن، ذات طابع شمولي ومندمج، وهي استعداد يكتسبه المتعلم أو يُنَمَّى لديه، ليجعله قادرا على أداء نشاط تعليمي ومهام معينة" [5].
وتستدعي هذه التحديدات، التمييز بين نوعين من الكفايات، وهما:
*الكفايات الخاصة أو النوعية: وهي الكفايات المرتبطة بمجال معرفي أو مهاري أو وجداني محدد، وتندرج في إطار مواد دراسية أو ضمن مجالات تربوية أو ميادين معينة للتكوين، مثل الكفايات التواصلية والمنهجية.
*الكفايات الممتدة أو المستعرضة: Compétences transversales، وهي التي توظففي إطار مواد دراسية متعددة وأنشطة تربوية مختلفة، فهي إذن خطوات عقلية ومنهجية إجرائية، مشتركة بين مختلف المواد الدراسية. ويعني التمكن من هذه الكفايات، الاكتساب التدريجي لاستقلالية التلاميذ في التعلم [6]. وترتبط استقلالية التلاميذ بمفهوم التعلم الذاتي، وبيداغوجيا حل المشكلات الملائمة لعملية تكوين الكفايات. إذ أن أسلوب حل المشكلات يتأسس على فلسفة، تهدف إلى تحقيق أعلى درجة من تكيف الفرد مع محيطه. وينطلق هذا النموذج التربوي من أسس نظرية، تعتبر "بأن عملية التعليم هي نتاج المجهود الخاص للفرد أو لجماعة التلاميذ، كما أنها تؤسس ممارستها على استراتيجية تعليمية تعلمية، ترتكز على سيرورة من العمليات التي تتجه نحو حل المشكلات المطروحة على جماعة من التلاميذ" [7].
ومن هذا المنطلق، فإن بيداغوجيا حل المشكلات، لا تتوخى فقط تنمية الجانب العقلي والذهني لدى التلميذ، بل تتوخى كذلك تنمية مواقف إيجابية،مثل التعاون والمبادرة والمسؤولية، ومن ثمّ، فهي تختلف عن أهداف التربية التقليدية التي ترتكز على المادة الدراسية، كما تختلف عن التربية التي ترتكز على البعد الفرداني في عملية التعلم [8]. إن هذه البيداغوجيا تهدف إذن، إلى إثارة المتعلم وتحفيزه، بحيث تصبح المشكلة التي يبحث لها عن حل، بمثابة مسألة شخصية، وليس مجرد استجابة لطلبات المدرس. ولذلك حددت مبادؤها الأساسية في:
* الانطلاق من الحوافز الداخلية للتلاميذ والاستجابة لحاجياتهم.
* الاعتماد على الجهد الشخصي للتلاميذ في التعلم الذاتي.
* التركيز على روح البحث والاكتشاف والنقد والتعاون[9].
وتبدو هنا حاجة المدرس ماسّة لضبط هذه المفاهيم، بغيةأجرأتها وتصريفها في الممارسة الفعلية. وستصبح المفاهيم المقترنة ببيداغوجيا الكفايات وبيداغوجيا حل المشكلات، وما يرتبط بهما من قضايا التعلم الذاتي وإنجاز المشاريع، هي مجال التكوين المستمر بامتياز، والتي بدونها لا يمكن مسايرة التحولات الحاصلة على المستوى البيداغوجي.
3.2.مجال الديداكتيك والتدريس بالمجزوءات:
هناك ارتباط بين الجانب البيداغوجي والجانب الديداكتيكي في عملية التكوين؛ وذلك من منطلق أن المنهجية البيداغوجية المتبعة – وهي بيداغوجيا الكفايات – تستدعي اختيارا ديداكتيكيا ملائما. ونعتقد بأن التدريس بالمجزوءات، يشكل الإطار المناسب لتفعيل مقتضيات هذه البيداغوجيا. فما هي الخلفية البيداغوجية والسوسيو ثقافية، الثاوية وراء التدريس بالمجزوءات؟ ولمن تعطى الأولوية في إطار هذا التدريس، هل للمضامين المعرفية؟ أو للكيفية التي يكتسب بها المتعلم معارفه؟ أم لحاجيات هذا المتعلم، الوجدانية والاجتماعية ولحوافزه؟
ولِنُشر على الفور، بأن التدريس بالمجزوءات، يستند إلى خلفية البيداغوجيا الفارقية Pédagogie différentielleوعلى نظريات التعلم الذاتي. فلقد أظهرت الأبحاث في مجال هذه البيداغوجيا، بأن المتعلمين يتميزون بعضهم عن بعض، نظرا لمتغيرات نفسية وبيئية واجتماعية. ولذلك، كان من الضروري مراعاة خصوصياتهم الذاتية، بتبني مبدأ المنافسة والسير بإيقاعات متنوعة حسب نوعية هؤلاء المتعلمين. والهدف من ذلك، هو السماح لكل متعلم بتحقيق مردودية، تعبر عن قدراته ومؤهلاته، في إطار ما يعرف بالتعلم الذاتي.والمقصود بهذا المفهوم، تنمية المتعلم لشخصيته عبر المبادرة الذاتية والفعالية واتخاذ القرار، بغرض اكتساب المعارف والكفايات وإغناء الثقافة العامة والمهنية وإعادة تحيين المضامين، والتمرن بشكل عملي على مجالات لا يتوفر فيها المتعلم إلا على معرفة نظرية. وباختصار، فإن التعلم الذاتي يهدف إلى دمج المعرفة بالحياة. فالمتعلم هو صاحب المبادرة في عملية التكوين، لأنه هو المطالب بحل المشاكل التي ستواجهه. وسيكون دور المكون هنا، هو التوجيه وتنظيم سيرورة التكوين. فكيف يمكن للتدريس بالمجزوءات، أن يساهم في إقرار التعلم الذاتي وتدبير المتعلم للمعارف وتنمية شخصيته وإنجازمشاريعه؟ وقبل ذلك، ما المقصود بالمجزوءات ؟
3.2.1. في دلالة المجزوءة:
تعتبر المجزوءة أو المصوغة أو الوحدة التعليمية، كتنظيم خاص للمادة وكطريقة للتدريس، تساهم في تنمية استقلالية المتعلم، عبر مشاركته الفعالة في سيرورة التكوين وإنجاز أعمال تطبيقية ومشاريع شخصية؛ والعمل على حل مشكلاته بنفسه، ضمن عملية التقويم الذاتي، فطريقة التدريس بالمجزوءة، تختلف عن الطريقة التقليدية المألوفة، لأن المتعلم يقوم في إطارها بأنشطة متعددة، يكتسب من خلالها خبرات وكفايات متنوعة. لذلك، فإن المجزوءة تشكل سلسلة من الخبرات وأنواع النشاط التعليمي، التي تتعلق بموضوع دراسي أو مشكلة يهتم بها المتعلم ويعالجها بتوجيه من المدرس. والهدف من ذلك، هو تعزيز روح المبادرة لدى هذا المتعلم وتأهيله لبناء معرفته بنفسه وإعداده لحل مشكلاته والحكم على إنجازاته. وهو ما يساهم في تدبير الاختلافات السوسيو – معرفية داخل الفصل الدراسي، والتدخل قصد الدعم والتقوية، بهدف تقليص الفوارق الممكنة بين المتعلمين. ويمكن تصور العمل بالمجزوءة، بشكل مختصر، انطلاقا من العناصر التالية:
* تحديد الكفايات المطلوب تنميتها لدى المتعلم؛
* ضبط الأهداف المرحلية الواجب تحقيقها، في ارتباط مع الكفايات المتوخى اكتسابها؛
* ملاءمة المعارف لهذه الأهداف والكفايات؛
* وضع معايير للتقويم، مواكبة للأنشطة البيداغوجية المقترنة بنظام المجزوءات (عروض، أشغال تطبيقية، مشاريع شخصية إلخ...)؛
* بناء وتحديد أوضاع التعلم، انطلاقا مما يعرف بالوضعية المشكلة، حيث يقوم المدرس بإبراز مشكلة معينة ويساهم بمعية التلاميذ، في جمع المعطيات المتعلقة بها، ويساعدهم على إدراك أهميتها ويوجههم إلى البحث عن حلول لها. فالتعلم المراد تنفيذه، في تقدير المدرس، هو الذي يجب أن يتصدر اهتمام التلميذ. وبعبارة أخرى، فإن تفكيره ينتظم حول العائق المراد تجاوزه؛ ومن ثم فالمهمة المكلف بإنجازها، لا تكون سوى ذريعة لتنمية النشاط العقلي المقصود. فالمطلوب هو العمل على خلخلة الأجوبة المألوفة لدى التلميذ وإعداد وضعية تمكنه من توظيف إمكاناته من جهة، ومن العثور على نقط ارتكاز لبحثه من جهة أخرى، حتى يتمكن تدريجيا من توظيف قدراته الجديدة في مبادراته الخاصة [10].
إن هذه العمليات تستدعي اختيارات ديداكتيكية محددة، تأخذبعين الاعتبار الجانب الذاتي في التعلم، وواقع الفروق الفردية لدى المتعلمين، واعتماد أسلوب المشروعات وحل المشكلات، والدور التوجيهي للمدرس. فكيف تتحدد استراتيجية التدريس بالمجزوءات على المستوى الديداكتيكي ؟
3.2.2.الاختيارات الديداكتيكية ومضامين التدريس بالمجزوءات:
يتعلق الأمر هنا، بما يعرف بالمثلث الديداكتيكي، والذي تتحدد في إطاره، العلاقة بين التلميذ والمدرس والمعرفة. فهناك ثلاثة محدودات، وجب أخذها بعين الاعتبار ضمن هذه العلاقة، وهي خصوصية المتعلم، طبيعة المعرفة المُدرّسة ودور المدرّس.
بالنسبة للمسألة الأولى، هناك ضرورة لأخذ الاختلافات القائمة بين التلاميذ بعين الاعتبار؛ وكذلك مستويات اهتماماتهم وتمثلاتهم وثقافتهم. فمعرفة هذه المعطيات، تعتبر شرطا أساسيا للتحفيز على المشاركة؛ وأيضا على منافسة فعّالة تسمح للمتعلم باتخاذ المواقف واختيار الأنشطة التي تناسب اهتماماته وتطلعاته.
وبالنسبة للمسألة الثانية، يطرح السؤال التالي: ما هي المضامين الأكثر نفعا للمتلقي، والتي يمكن أن تفيده في حياته العملية؟ طبعا فإن الجواب يستدعي تحديد المضامين المرتبطة بالتدريس بالمجزوءات والكيفية التي يكتسب بها المتعلم معارفه، إذ المطلوب، هو إعطاء معنى لما يتعلمه التلميذ، وذلك من خلال ترسيخ المعارف داخل العالم المألوف لدى هذا الأخير، أي في ارتباط مع تمثلاته وتصوراته التي تشكل بنية استقبال كل المعارف وإدماجها ضمن مشاريعه الشخصية. فالتدريس بالمجزوءات، لا يرتكز على خطاب المدرِّس الذي يُبلغ المعارف، وإنما يضع نشاط التلميذ في مركز اهتمامه. وذلك عملا بالقاعدة البيداغوجية: "التحدث قليلا وتفعيل الآخر كثيرا، مع ملاحظته أثناء فعله"؛ فالتعلم هو على الدوام، نتاج نشاط شخصي للتلميذ، أي نتاج تنظيم ذاتي لتجربته [11]. وفي هذا الإطار، فإن التكامل بين المواد الدراسية يعتبر ضروريا، لأن تنميةالكفايات وتطوير المواقف وتلبية الحاجيات الفكرية والوجدانية للمتعلم، لا يمكن أن تتم إلا من خلال تداخل المواد وتكاملها Interdisciplinarité.
وبالنسبة للمسألة الثالثة، فإنالمدرس الذي ستتوزع مهامه بين التوجيه والتنشيط والتكوين والتقويم، مطالب بمتابعة سيرورة التعلم في لحظاتها المتنوعة، والاطلاع على الصعوبات التي تواجه المتعلم ودفعه إلى الوعي بأخطائه، وبالتالي، تغيير سلوكاته واكتساب الكفايات التي تساعده على النجاح في مهمته. ويطرح هنا، مفهوم التعاقد البيداغوجي والديداكتيكي الذي يسمح بإقامة علاقة مؤسسة على الحوار والاحترام والتحفيز. ولا يكتسي التعاقد أهميته على المستوى الوجداني والاجتماعي فحسب، بل إن فعاليته تبرز أيضا على المستوى المعرفي. فبالإضافة إلى مساهمتهفي حسن سير الفعل التعليمي التعلمي، وتحقيق شروط علائقية جيدة على المستوى التواصلي، أساسها الاحترام المتبادل، فإنه يساعد المتعلم على مراجعة سلوكاته المعرفية، كما قد يؤدي بالمدرس إلى إعادة النظر في أساليب وطرق الاشتغال، سواء من حيث تنظيم المعارف وتدبير زمن اكتسابها وتقويم هذا الاكتساب، أو من حيث التعامل مع تمثلات التلاميذ وتصوراتهم.
وهكذا، نستنتج بأن التدريس بالمجزوءات، يساهم في تكريس قيم الحرية والمبادرة والتعاون، سواء بالنسبة للتلميذ أو بالنسبة للمدرس. فمن خلاله يمكن للمتعلم أن ينجز مشروعه الخاص وأن يعتمد في اكتساب المعارف والكفايات، على مؤهلاته الذاتية، وأن يختار في تكوينه بين المجزوءات التي يعتبرها أساسية والمجزوءات التكميلية. كما يمكن للمدرس أن يوجه الأنشطة التعليمية، حسب ما يراه ملائما لتلبية حاجيات المتعلم ومساعدته على إنجاز مشاريعه وحل مشاكله؛ وهنا تبرز حريته ويتحدّد دوره، بحيث يصبح هو الموجّه والمنشط والمكوّن.
ولهذه الاعتبارات، لم يكن اختيار العمل بنظام المجزوءات في أفق إصلاح منظومتنا التعليمية، بالأمر المفاجئ، لأن هذا النظام يتلاءم مع الاختيارات والتوجهات في مجال القيم والكفايات والمضامين وتنظيم الدراسة، والتي هي بمثابة أجرأة لمبادئ الميثاق الوطني للتربية والتكوين.
وفي هذا الإطار، تم توزيع المجزوءات بالنسبة للسلك الثانوي التأهيلي، كما يلي:
*المجزوءات الإجبارية، ذات الارتباط العضوي بطبيعة القطب، والمنتمية إلى المواد التي ستكون موضوع الامتحان النهائي الموحد على الصعيد الوطني، للحصول على شهادة الباكلوريا.
*المجزوءات الإجبارية المكملة، والتي ستكون موضوع الامتحان الموحد على الصعيد الجهوي، في نهاية السنة الأولى التأهيلية.
*المجزوءات الاختيارية، ذات الارتباط بالمكونين الأولين، والتي تساعد على تيسير المرور من قطب لآخر، أو على التهيئ لولوج مؤسسات التعليم العالي.
ويقتضي تنظيم الدراسة بالمجزوءات، ما يلي:
- إعطاء نفس الأهمية ونفس الغلاف الزمني لكل المجزوءات، كيفما كانت المادة الدراسية التي تنتمي إليها؛
- إدراج الغلاف الزمني الخاص بالتقويم التكويني الملازم للتعلم، ضمن الغلاف المخصص لكل مجزوءة؛
- اعتماد المجزوءات التي شكلت موضوع تعلم ذاتي، في إطار مشاريع مؤطرة من طرف الأساتذة؛
- تخصيص مجالات زمنية للأنشطة الموازية، ضمن الحصة الأسبوعية[12].
طبعا، فإن هذه المقتضيات تندرج في إطار بيداغوجيا فعّالة، تؤكد على أهمية التعلم الذاتي وتدبير الزمن المدرسي والتكامل بين المواد الدراسية؛ وعلى الأنشطة البيداغوجية والمشاريع الشخصية. وهو ما يستدعي توفير الشروط المؤسساتية لإنجازها، سواء على مستوى البنيات التحتية (مختبرات، محترفات، مكتبات، قاعات مجهزةإلخ...)، أو على مستوى العلاقات التربوية، التي يجب أن تسودها من الناحية التواصلية، روح الديمقراطية والعقلنة. وغني عن البيان، أن هذه المقتضيات هي التي يتعين تنشيطها في عمليات التكوين المستمر، استجابة لمتطلبات الإصلاح التعليمي المنتظر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://saken.ahlamontada.com
 
الكفايات تتمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
sakennet.com :: الامتحانات المهنية-
انتقل الى: